الزمخشري

423

الفائق في غريب الحديث

أيم الله : قسم وأصله أيمن الله فحذفت النون للاستخفاف وهمزته موصولة ، ولذلك لم تثبت مع لام الابتداء وفى حديث عروة رحمه الله تعالى : ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت ، ولئن كنت أخذت فلقد أبقيت ] [ الكاف لله عز وعلا قال ذلك حين أصابته الأكلة في رجله ، فقطعت رجله فلم يتحرك لأتيسنهم عن ذلك : أي لأردنهم ، ولأبطلن قولهم ، وكأنه من قولهم : تيسى جعار لمن أتى بكلمة حمق ، أي كوني كالتيس في حمقه والمعنى لأتمثلن لهم بهذا المثل ، ولأقولن لهم هذا بعينه كما يقال : فديته وسقيته إذا قلت فديتك وسقاك الله وتعديته بعن لتضمين معنى الرد الياء مع النون ينع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعاصم بن عدي في قصة الملاعنة : إن ولدته أحيمر مثل الينعة فهو لأبيه الذي انتفى منه وإن تلده قطط الشعر أسود اللسان فهو لابن السحماء قال عاصم : فلما وقع أخذت بفقويه ، فاستقبلني لسانه أسود مثل التمرة الينع : ضرب من العقيق ، الواحدة ينعة سميت بذلك لحمرتها ، من قول الأعرابي ينع الشئ إذا احمر ودم يانع قال سويد بن كراع : وأبلج مختال صبغنا ثيابه بأحمر مثل الأرجواني يانع قيل : بفقويه غلط والصواب بفقميه أي بحنكيه الحجاج خطب حين دخل العراق ، فقال في خطبته : أنى أرى رؤسا قد أيقعت ، وحان قطافها ، كأني أنتظر إلى الدماء بين اللحى والعمائم ، ليس أوان عشك فادرجي ليس أوان يكثر الخلاط : قد لفها الليل بعصلبى أروع خراج من الدوى مهاجر ليس بأعرابي